عبارات النجاشي بعينها " ( 1 ) .
ولكنّك خبير بأنّ هذا الوجه إنّما يقدح بناءً على اعتبار تزكية العدلين في
اعتبار الخبر ، وإلاّ فلا يجري الوجه المذكور بعد الفحص ؛ لفرض اختصاص
التوثيق بالعلاّمة ، ولا ضير فيه بالنسبة إلى ما قبل الفحص .
وأيضاً الاستقراء في الخلاصة يقضي بأنّه كان شديد العجلة ، كما أشار إليه
الُمحقّق الشيخ محمّد في بعض التراجم .
قيل : وكأنّ تجديد النظر لم يكن من دَيْدَنه ، كما لا يخفى على المتتبّع .
وذكر العلاّمة البهبهاني في ترجمة بريد بن معاوية : " أنّ العلاّمة كان قليل
التأمّل ؛ لكثرة تصانيفه وسائر أشغاله ، فلا وثوق بتوثيقاته فضلا عن تصحيحاته " ( 2 ) .
وبما سمعتَ يظهر الحال في تصحيح الطريق في الخلاصة ، مضافاً إلى ما
تقدَّمَ من أنّه جرى في الخلاصة على الحكم بحُسن الطريق المُشتمل على
إبراهيم بن هاشم بالغاً إلى العشرين ، وحكمه بصحّة ثلاثة طُرُق تشتمل على
إبراهيم بن هاشم ، بناءً على صحّة حديث إبراهيم بن هاشم ( 3 ) ، فإنّه يوجب الوهن
في تصحيحاته في الخلاصة ؛ لفرض ظهور الخطأ في الإكثار .
[ التنبيه ] الخامس
إنّ الأنسب بناءً على كفاية التصحيح في صحّة الخبر عدم التعبير بالتصحيح ؛
لأنّه موهم ، بل ظاهر في أنّ مَنشأ عدِّ الخبر صحيحاً هو اجتهاد مَنْ عبَّرَ بالصحيح ،
فربما يقع مَنْ ينظر فيه في ورطة الجهل ، فيذعن بصحّة الحديث اعتماداً على
تعدّد التصحيح لو اطّلع على تصحيحين ، أو على التصحيح اللاحق المبنيّ على
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 38 .
2 . تعليقات الوحيد على منهج المقال : 66 .
3 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .