صفحة واحدة عشر مرّات - مثلا - فلا يمكن أن يكون سهواً ( 1 ) .
وأيضاً قد تقدّم اختلال تصحيحه بعض الطُرق ، كما ذكره من أنّ طريق
الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو
فطحيّ ، لكن الكشّي قال : " إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه " .
وما حكم به من صحّة طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح وإلى سماعة ، مع
وجود عثمان بن عيسى في الطريق ، وهو واقفي ، لكنّ الكشّي حكى عن بعض
نقل الإجماع على التصديق والتصحيح في حقّه ، وإن احتمل أن يكون تصحيح
الطريق إلى معاوية بن شريح بواسطة اتّحاده مع معاوية بن ميسرة وصحّة الطريق
إليه ، لكن نقول : إنّ اختلاف دعوى من الدعاوي في مجرى من المجاري لا
يوجب اختلاف أصل الدعوى . كيف ، وخروج بعض الأفراد عن تحت العموم
والإطلاق لا يوجب عدم اعتبار العموم أو الإطلاق ، فظهور اختلاف تصحيح
الطريق في بعض الأحيان لا يوجب عدم اعتبار تصحيح السند بالأولويّة ؛ لأنّ
النسبة في البين هنا من قبيل التباين .
وأيضاً أكثر توثيقاته ، بل أكثر كلماته مأخوذة من النجاشي ، كما يُرشد إليه ما
تقدّم من كلمات الشهيد الثاني .
وكذا ما مرّ ( 2 ) من حكاية المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم : أنّه لم
يعتبر توثيق العلاّمة وابن طاووس والشهيد الثاني بل أكثر الأصحاب ؛ تمسّكاً
بأنّهم ناقلون عن القدماء .
وكذا ما ذكره السيّد السند النجفي : " من أنّ العلاّمة في الخلاصة شديد
التمسّك بكلام النجاشي ، كثير الاتّباع له وعباراته حيث يحكم ولا يحكي هي
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 274 .
2 . في ص 339 .