ومقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور في الفقيه .
والظاهر أنّ مقصوده بأحد الوصفين هو كون الخبر من " الصَحي " أو ممّا في
حكم " الصَحي " وقد عرفتَ المقصود بما في حكم " الصحي " .
وربّما حكى السيّد السند المُشار إليه أنّه حكى عن صاحب المعالم تلميذه
الشيخ الجليل عبد اللطيف بن أبي جامع في رجاله : أنّه سمع منه مشافهةً يقول :
" كلّ رجل يذكره في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته ، لا ناقل " ( 1 ) .
قال في الأمل :
عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع العاملي ، كان فاضلا ،
محقّقاً ، صالحاً ، فقيهاً ، قرأ عند شيخنا البهائي والسيّد محمّد بن عليّ بن
أبي الحسين العاملي وغيرهم ، وأجازوه ، وله مصنّفات منها : كتاب
الرجال وهو لطيفٌ ، وكتاب جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار ، وغير
ذلك ( 2 ) . انتهى .
والمقصود بالسيّد محمّد : صاحب المدارك ( 3 ) . وقد حرّرنا الكلام في المقام
أيضاً في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن
محمّد بن الحسن .
وسلك الفاضل التستري المَسلك المتقدِّم بالنقل عن المحقِّق وصاحب
المعالم ، واقتفاه السيّد السند التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن
الوليد ( 4 ) ، وكذا في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، بل ترجمة الحسين
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 300 .
2 . أمل الآمل 1 : 111 .
3 . هو السيّد شمس الدين محمّد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي ، سبط
الشهيد الثاني وقد جعل كتابه مدارك الأحكام بمنزلة التتمّة للمسالك ( للشهيد الثاني ) لأنّه مختصر في
العبادات ومطوّل في المعاملات ، انظر مقدمة كتاب مدارك الأحكام 1 : 31 .
4 . نقد الرجال 1 : 153 / 306 .