[ هل اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر ؟ ]
وظاهر شيخنا البهائي في أُصوله كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر ،
حيث إنّه قال : " تزكية العدل الإمامي كافية " .
ثمّ استدلّ بعموم مفهوم آية النبأ ، بل نسب مختاره إلى العلاّمة والشيخ وسائر
المتأخّرين ( 1 ) .
وبسط الكلام في مبادئ مشرق فروعه ، وقال :
ولقد بالغ بعض أفاضل معاصرينا - قدّس الله روحه - في الإصرار على
اشتراط العدلين في المزكّي ؛ نظراً إلى أنّ التزكية شهادة ، ولم يوافق القوم
على تعديل من انفرد الكشّي أو الشيخ الطوسي أو النجاشي أو العلاّمة -
مثلا - بتعديله ، وجعل الحديث الصحيح عند التحقيق منحصراً فيما
توافق اثنان فصاعداً على تعديل رواته ( 2 ) .
ومقصوده ببعض أفاضل معاصريه هو صاحب المعالم في المنتقى .
وحكى في المنتقى في المقام عن بعض فضلاء معاصريه بعض الكلام ( 3 ) ،
لكن لم يظهر لي كون المقصود به شيخنا البهائي ، وإن حكى في بعض المواضع
عن المنتقى عن بعض المتأخّرين ، وقيل : وكان المراد الشيخ البهائي .
وقد حرَّرنا في الرسالة المعمولة في باب شيخنا البهائي ما وقعَ بينه وبين
صاحب المعالم من الملاقاة وغيرها .
وقد ذكر المولى التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه : أنّ بعض الأصحاب
- المقصود به صاحب المعالم بقرينة نقل تقسيم الأخبار إلى " الصحي " و " الصحر "
هامش
1 . زبدة الأُصول : 70 .
2 . مشرق الشمسين : 46 - 47 .
3 . منتقى الجمان 1 : 14 .