المذكور لغةً .
وفي اصطلاح أرباب الرجال ، بل الحديث ، بل الفقهاء : ما يُرادف الحديث ،
فهو كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره على ما عُرّف به الحديث ( 1 ) .
والظاهر أنّ المقصود بالكلام هو القول المتلفّظ به ، فإطلاق الخبر والحديث
على المكتوب من باب المجاز .
كما أنّ الظاهر أنّ المقصود بالقول في تعريف السنّة هو ما يتلّفظ به ( 2 ) ، فإطلاق
السنّة على كتابة المعصوم من باب المجاز ، اللهمّ إلاّ أن يُعمّم القول للكتابة
تجوّزاً .
فكتاب فقه الرضا - بناءً على اعتباره ( 3 ) - يُلحق بالسنّة بناءً على اختصاص القول
بالمتلفَّظ به ، ومن باب السنّة بناءً على تعميم القول للكتابة ، وكذا الحال فيما تكرّر
في الأخبار من نقل مكاتبات المعصوم .
والخبر فيما يقال : " قال الصادق ( عليه السلام ) " إنّما هو مَقول القول ، لا نفس القول ،
وليس القول جزءاً من الخبر . ولا يُنافيه قولهم : " متن الحديث " أو " متن الخبر " ؛ إذ
الظاهر أنّ الإضافة بيانيّة ، والمعنى أصل الحديث ونفسه ، فلا تغاير بين المتن
والخبر والحديث ، كما في متن اللغة .
وما يقتضيه كلام المحقّق القمّي - من كون الحديث والخبر نفس القول ( 4 ) -
ليس بالوجه .
فقد بانَ أنّ التزكية لا ارتباط له بالخبر بحسب معناه المصطلح ، وأمّا بحسب
معناه اللغوي فالظاهر أنّ معناه اللغوي لا يخرج عن القول بناءً على ما سمعت ،
هامش
1 . انظر الدراية : 6 ؛ ومشرق الشمسين : 21 .
2 . انظر مشرق الشمسين : 24 ؛ ونهاية الدراية : 85 .
3 . قال باعتباره العلاّمة المجلسي في البحار 1 : 11 ، والنراقي في عوائد الأيام : 717 .
4 . القوانين المحكمة 1 : 409 - 410 .