[ الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي والشهادة بالمعنى الاصطلاحي ]
فلا جدوى في الكلام في الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي والشهادة بالمعنى
اللغوي ، ولا في الفرق بين الخبر بالمعنى المصطلح والشهادة بالمعنى اللغوي .
لكنّ الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي والشهادة بالمعنى المصطلح بعد كونه
مهمّاً في نفسه من المناسب بيانه وشرح حاله .
فنقول : إنّ الشهادة تُطلق تارةً على الاطّلاع ، ومنه قوله سبحانه : ( وَأَشْهِدُواْ
ذَوَىْ عَدْل مِّنكُمْ ) ( 1 ) إذ الغرض أخذ المُطّلع بإحداث الاطّلاع ، ولا مجالَ لحمل
الشهادة فيه على الإخبار ، بل منه التعبير بأداء الشهادة ؛ إذ الغرض إظهار الاطّلاع ،
ولا معنى لأداء الإخبار .
وتُطلق أُخرى على الإخبار ، كما في كثير من موارد إطلاق الشهادة ، بل
أكثرها :
والفرق بين الخبر والإطلاق الأوّل للشهادة ظاهر .
وأمّا الفرق بين الخبر والإطلاق الثاني للشهادة فالأحسن والأسهل فيه الرجوع
إلى العُرف ، بناءً على تسرّي المعنى المصطلح عليه للشهادة إلى العرف .
وقد بنى بعض الأكابر في الفرق بين الخبر والشهادة على العرف ، وهو لا يتمّ
على إطلاقه ؛ لما سمعت من اختلاف إطلاق الشهادة ووضوح الفرق بين الخبر
والشهادة على الإطلاق الأوّل . إلاّ أن يقال : إنّ الإطلاق الأوّل من باب المعنى
اللغوي ، والكلام في المعنى الاصطلاحي .
وقال السيّد السند المحسن الكاظمي :
إنّ الشهادة وإن كانت إخباراً أيضاً إلاّ أنّه قد أُخذ في [ مفهومها ] ( 2 ) أن يكون
هامش
1 . الطلاق ( 65 ) : 2 .
2 . أضفناه من المصدر .