أصحاب الإجماع المُدّعى في كلام الكشّي أو الشيخ ؛ أو اندراجه في أحد الكُتب
التي عُرِضَت على أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) فأثنوا على مؤلّفها ، ككتاب عبيد الله الحلبيّ الذي
عُرِضَ على الصادق ( عليه السلام ) ، وكتابَي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان
المعروضين على العسكري ( عليه السلام ) ؛ أو أخذه من أحد الكُتب التي شاعَ بين سلفهم
الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفوها من الإماميّة ، ككتاب الصلاة
لحريز بن عبد الله السجستاني ، وكتب بني سعيد ( 1 ) وعليّ بن مهزيار ، أو من غير
هامش
1 . قوله : " وكُتُب بني سعيد " هذا مأخوذ من عبارة النجاشي قال : " وكُتب بني سعيد كُتُب حسنة معمول
عليها وهي ثلاثون كتاباً " . [ رجال النجاشي : 58 / 136 ] . إنّما سقطت همزة " ابن " في كلام النجاشي
سهواً ، ووافقه شيخنا البهائي من دون تأمّل ، كما أنّه ذكر النجاشي سابقاً على ذلك : أنّ الحسين بن
سعيد شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنّفة ، وإنّما كثر اشتهار الحسين أخيه بها ، والحسين
في كلامه أوّلا وثانياً سهو كما لا يخفى ، ويُرشد إلى كونه سهواً - أوّلا - عن الحسن : أنّه ذكر في كنيته
الحسين المعقود له العنوان : أبا محمّد ، وهو كنية الحسن على ما في الخلاصة [ خلاصة الأقوال : 39 ] .
وإن قلت : إنّ سعيداً لعلّه كان من ابن آخر صاحب الكتاب غير الحسين ، فكانت عبارة النجاشي
على وجه الجمعية ولا بأس به .
قلت : إنّ صريح النجاشي فيما سمعت من كلامه أنّ الكتب الحسنة المعمول عليها ثلاثون ، وقد
ذكر في كلامه كما سمعت أنّ الكتب الثلاثين بين الأخوين ، فلابدّ أن تكون الكتب الحسنة المعمول
عليها وهي ثلاثون ، وإلاّ يلزم شركة غير الأخوين فيها ، وهو خلاف المفروض ، ومع ذلك قال الشيخ :
" الحسن والحسين ابنا سعيد من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) " وهو يرشد إلى ما ذكرنا من سقوط همزة " ابن "
وكون الأمر على وجه التثنية .
وإن قلت : إنّه لعلّ الهمزة حذفت خطاً كما هو الحال في الابن في بعض الأحوال .
قلت : إنّه تَسقط همزة " ابن " في الخط لو كان بين العلمين مع كونه صفة ، نحو : زيد بن عمرو جاء ،
لا خبراً نحو : زيد ابن عمر ، هذا في المفرد ، وأمّا في المثنّى والمجموع فلا تحذف الهمزة فيهما .
وإن قلت : إنّه لعلّه كان قوله " بني " مثنّى الابن ، كما أنّ البنين جمع الابن .
قلت : إنّ الابن لا يكون مثنّاه البنان وإنّما المثنّى الابنان كما صرّح به .
ثمّ إنّ من أغلاط المقام قول الكشّي : " الحسن والحسين ابنا سعيد بن حمّاد بن سعيد موالي
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) " وكان الصواب : " من موالي " مع أنّ حمّاد بن مهران - كما في كلام النجاشي
والشيخ والعلاّمة في الخلاصة - لا ابن سعيد ، وقد ضبطنا أغلاط النجاشي والكشّي والعلاّمة في
الخلاصة في الرسالة المعمولة في النجاشي ، وضبطنا أغلاط ابن داوود في بعض الفوائد المرسومة في :
ابن معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسرة أو مختلف معه ؟ ( منه ( رحمه الله ) ) .