الاستنجاء طاهرٌ ما لم يتغيّر أو تُلاقيه نجاسة أُخرى " ( 1 ) من قوله : " ومنها ما رواه أيضاً
في هذا الباب في الصحيح عن محمّد بن النعمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 2 ) وقال في
الحاشية : " في طريق هذه الرواية أبان ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما
يصحّ عنه ؛ فلذا حكمنا عليها بالصحّة " ( 3 ) .
وإن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله : " في الصحيح " هو الصحّة
باعتبار بعض أجزاء السند - أعني : مَنْ تقدّم على محمّد بن النعمان - بل هو الظاهر
كما يظهر ممّا يأتي ، لكنّه حكم بصحّة الرواية في قوله : " فلذا حكمنا عليها
بالصحّة " إلاّ أن يكون الضمير راجعاً إلى الطريق ؛ لأنّه يُذكَّر في لُغة نجد ، ويُؤنَّث
في لُغة الحجاز ( 4 ) .
لكنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكلّ
بالنسبة إلى أجزاء البعض .
ومن هذا ما مرّ من خروج العلاّمة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق
إلى أبي مريم الأنصاري ، فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على
محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان .
وكذا ما ذكره صاحب الحدائق - عند الكلام في جواز المسح على الحائل
للضرورة - من صحّة رواية أبي الورد ( 5 ) مع أنّه غير مُصرّح بالتوثيق ؛ لسَبْق حمّاد بن
عثمان مع كونه من أهل إجماع العصابة ( 6 ) . لكنّه مَبنيّ على اتّحاد حمّاد بن عثمان
هامش
1 . الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
2 . مشارق الشموس : 252 .
3 . لم نعثر فيه على هذه الحاشية .
4 . انظر المصباح المنير 2 : 372 ، ( طرق ) .
5 . في الحجري : " أبي ولاّد " والصحيح ما أثبتناه موافقاً للمصدر ، لأنّ أبي ولاّد ثقة ، انظر منتهى المقال
3 : 91 / 952 .
6 . الحدائق الناضرة 2 : 310 .