الاجتناب عمّا ثبتَ حرمته ؛ فتجنُّبُ الأوّلِ أزيد .
لكنّ الوجهَ المذكورَ بعيدٌ في " ليس بذاك الثقة " فالظاهرُ أنّ المقصودَ بالوثاقة
فيه الاعتماد .
ويمكن أن يقالَ : إنّه لو كانت العدالة من باب الملكة ، فلابدّ من كون الغرض
في المقام هو نفي زيادة الملكة .
وهو بعيد وخلاف الظاهر المتعارَف في المحاورات ، كما مرّ ، فالمقصود
بالوثاقة في المقام هو الاعتماد ولو كانت العدالة من باب الملكة .
[ في قولهم : " ليس بذاك الثقة في الحديث " ]
وبما ذَكَرنا يظهر الحال في " ليس بذاك الثقة في الحديث " كما ذكره
في الفهرست في ترجمة أحمد بن عليّ أبي العبّاس الرازي الخضيب الأيادي ( 1 ) ،
ولعلّه سقط " في الحديث " في كلام مَنْ ذكر أنّه ذُكر ليس بذاك الثقة في بعض
التراجم .
ثمّ إنّه قد يقال : " ليس بذاك " كما ذكره النجاشي في ترجمة أحمد المذكور
نقلا عن بعض الأصحاب ( 2 ) وحنظلة بن زكريّا ( 3 ) وفضل ( 4 ) بن أبي قُرّة ( 5 ) ، ( 6 )
هامش
1 . الفهرست : 30 / 91 ؛ خلاصة الأقوال : 204 / 14 ، وفيه : " لم يكن بذاك الثقة " .
2 . رجال النجاشي : 97 / 240 .
3 . رجال النجاشي : 147 / 380 . وفيه : " لم يكن بذلك " .
4 . وقيل في تفسير " ليس بذاك " في ترجمة فضل بن أبي قرّة أي : في كمال الفقه . هذا ، وفي ترجمة
عبد الرحمن بن نهيك " لم يكن في الحديث بذاك " وفي ترجمة عيسى بن المستفاد " ولم يكن بذاك " .
( منه عفي عنه ) .
5 . رجال النجاشي : 308 / 842 ؛ خلاصة الأقوال : 246 / 3 . وفيه : " لم يكن بذاك " .
6 . قوله : " أبي قرة " بالقاف المضمومة والراء المهملة المشدّدة ( منه عفي عنه ) .