السابع والثلاثون
[ كلام ابن داوود في التوثيق أو نقله ]
أنّه قد ذكر المولى التقي المجلسي أنّ كلام ابن داوود ومَنْ تأخّر عنه : ثقة
جش ، أومح ، أوست ، من باب التوثيق ونقل التوثيق ، وبعبارة أُخرى من باب
الدراية والرواية وعلى منوال " ثقة " حال غير ثقة .
وليس بالوجه ؛ حيث إنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الأمر من باب صِرْف
النقل والرواية ، بل الظاهر أنّ المقالة المذكورة مختصّة بالمولى المشار إليه .
الثامن والثلاثون
[ في قولهم : " ليس بذاك الثقة " ]
أنّه قد يقال على ما يقال في بعض التراجم : " ليس بذاك الثقة " وربّما قيل
بإشعاره إلى نوع من المدح ؛ بملاحظة أنّ الظاهر كون الغرض أنّه ليس بحيث
يوثق به وثوقاً تامّاً ، فمقتضاه ثبوت نوع من الوثوق .
ولعلّه لا بأس به .
وتحريره أنّ مقتضى ورود النفي على المقيّد كونُ المتقي والمسلوب كمالَ
الوثوق ، فمقتضاه ثبوت نوع من الوثوق .
هذا ، ولا مجال لكون المقصود بالوثاقة في المقام هو العدالة ؛ بناءً على
كونها هي نفس الاجتناب كما هو الأظهر ؛ لعدم قابليّة العدالة للمرتبة
والتفاضل على ذلك ، كيف ! والأعدام لا تتمايز حتّى صار من المثل ، ومن ذلك
الاستدلالُ على اعتبار الملكة في العدالة بتضافر النصوص والفتاوى باعتبار
الأعدليّة في موارد ، كتشاحّ الإمامين ، وتعارض الشاهدين ، واختلاف الروايتين .
الرسائل الرجالية — صفحة 220
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٢٠