المذهب ، مضطربُ الروايةِ لا يُعْبأ به وإنّما ذكرناه للشرط الذي قدّمناه " ( 1 ) .
أقول : إنّه لم أظفرْ بالاعتذار عن الرواية عن بني فضّال وأمثالهم في
الرجال بما ذُكر . وأمّا الاعتذار عن ذِكرْ ابن عقدة فإنّما هو من الشيخِ في الفهرست ،
إلاّ أنّه اعتذَرَ عن ذِكْره في كتابه مع كون كتابه لبيان الإماميّين من أرباب الأُصول
والتصانيف ، وذكر الأُصول والمصنّفات ، كما يشهد به كلامُهُ صَدْرَ الفهرست ( 2 ) .
واعتذارُ النجاشيّ فيما ذَكَرَه على هذا المنوال ، فإنّه اعتذرَ عن ذِكْر فاسد
المذهب في كتابه الموضوع لذكر الإماميّين من أرباب التصانيف وتصانيفهم ، كما
يرشدُ إليه كلامه صَدْرَ كتابِه أيضاً .
قوله : " أو المنتهين إليهم " لا يتحصّل له حاصل ، مع أنّه مبنيّ على كون قوله :
" مَنْ ينتهي " من الانتهاء صحيحاً ، وليس كذلك ، بل النسخة " ينتمي " . ويصحّ
المعنى مع الانتماء .
الثاني والثلاثون
[ لو صدر التوثيق من مجهول الحال وتحصّل الظنّ بالوثاقة ]
أنّه لو صدَر التوثيق من شخص مجهول الحال ، أو فاسق غير ممدوح ،
وتحصّل الظنّ بالوثاقة بمعنى العدالة أو الاعتماد في الاستناد ، فهل يعوّلُ على
التوثيق المذكور أم لا يعوّل عليه ، بناءً على عدم اعتبار الظنّ الناشئ من الخَبَر
الضعيف في باب إثبات الأحكام الشرعيّة ولو بناءً على حجّيّة مطلق الظنّ ؛ لقيام
الإجماع على عدم اعتبار ذلك ؟
وبعبارة أُخرى : لو ارتكبَ التوثيقُ مَنْ لا يُقْبَلُ خبره في باب إثبات الأحكام
هامش
1 . رجال النجاشي : 416 / 1112 .
2 . الفهرست : 1 - 2 .