الإضافة إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، ولاسيّما مع معارضة التوثيق بالتضعيف المحكي عن
الشيخ المفيد في رسالته في الردّ على الصدوق في أنّ شهرَ رمضان لا ينقص ( 1 ) .
لكنّه تفطّن بأصل المنافاة ، قال : " ويمكن العلاج ، وسيجئ في ترجمته " ( 2 ) .
ولعلّ الغرضَ من العلاجِ عدمُ ابتناءِ توثيقِ محمّد بن سنان على دلالة توثيق الشيخ
المفيد على العدالة انحصارَ ما يدلّ على وثاقته وعدالته في ذلك .
لكنّك خبير بأنّ هذا العلاجَ لا يعالجُ المنافاةَ ، بل يعالجُ القولَ بوثاقة محمّد بن
سنان مع القول بعدم توثيق شيخنا المفيد في الإرشاد على العدالة . وأين هذه
المعالجة من معالجة الجمع بينَ التمسّك بتوثيق الشيخ المفيد في الإرشاد لمحمّد
بن سنان ، والتأمّل في دلالة توثيقات الشيخِ المفيد في الإرشاد على العدالة وهي
المقصود ، وأين إحدى المعالجتين عن الأُخرى ؟ بل في البين بُعْدُ المشرقين .
الرابع والثلاثون
[ رواية المعصوم عن الراوي هل تقتضي العدالة أم لا ؟ ]
إنّ روايةَ المعصوم عن الراوي هل تقتضي العدالةَ ، أم لا ؟
أقول : إنّه قد اتّفق هذا العنوانُ في باب جابر بن عبد الله الأنصاري ؛ حيث إنّه
روى الكشّي بالإسناد عن محمّد بن مسلم وزرارة قال : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
أحاديث ، فرواها عن جابر ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : إنّ الظاهرَ من الرواية ابتناؤها على الاطمئنان بنقل الراوي .
والظاهر أنّ الاطمئنان إنّما كان مبنيّاً على استكشاف العدالة ، فالظاهرُ من الرواية
هامش
1 . الرسالة العددية ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 20 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 11 .
3 . رجال الكشّي 1 : 205 - 235 / 86 - 93 .