أنتم بمكّة ؟ " قلتُ : نحن أربعةٌ ، قال : " إنّكم نور الله في ظلمات الأرض " ( 1 ) . فقال :
وهذا لا يفيد العدالةَ ؛ لأنّه شهادةٌ منه لنفسه ( 2 ) .
وذكَر في ترجمة كُليب بن معاوية : أنّ روايةَ الكشّي عن أيّوب بن نوح ، عن
صفوان بن يحيى ، عن كُليب بن معاوية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ما يشهدُ بصحّة
عقيدتِه شهادةً لنفسهِ ، فيتوقّف في تعديله ( 4 ) .
ومقتضى هذين الكلامين المذكورين منه عدمُ كفايةِ ما ينقُلُهُ الراوي في حقّه
في حقّه .
وحكَم الشيخ عبد النبي في باب يزيد أبي خالد القمّاط بأنّ ما نقله حَمْدويه
عن يزيد المذكور - من أنّه ناظرَ زيداً فظهر عليه فأعجب الصادق ( عليه السلام ) - من باب
الشهادة للنفس ( 5 ) .
وربّما قيل : إنّه يظهر من الشيخ عبد النبيّ أنّ الشهادةَ للنفس قد تُقْبَلُ ؛ تعليلا
بأنّه روى الكشّي في ترجمة زيد الشحّام أنّه قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أُسمّى في
تلك الأسامي يعني في كتاب أصحاب اليمين ؟ قال : " نعم " . وقال : دخلتُ على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : " أنت من شيعتنا يا زيد كأنّي أنظرُ إليك في درجة من
الجنّة " ( 6 ) .
وأورَدَ الشيخ عبد النبيّ بضَعف الروايتين من دون إضافة عدم اعتبار الشهادة
للنفس ( 7 ) . لكن يحتمل أن يكون تركُ الإضافة من باب الغفلة .
هامش
1 . خلاصة الأقوال 108 / 29 ؛ رجال الكشّي 2 : 687 / 731 و 732 .
2 . خلاصة الأقوال : 108 / 29 .
3 . رجال الكشّي 2 : 631 / 628 .
4 . خلاصة الأقوال : 135 / 4 .
5 . حاوي الأقوال 2 : 346 / 732 .
6 . رجال الكشّي 2 : 627 / 618 .
7 . حاوي الأقوال 1 : 379 / 275 .