وحكي في الخلاصة في ترجمة عبد الملك بن عمرو أنّه قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّي لأدعو لك حتّى اسمّي دابّتك ، أو قال : ادعو لدابّتك " ( 1 ) .
وأورد الشهيد الثاني بأنّه ينتهي إلى المدح ، لكنّه شهادةٌ لنفسه ( 2 ) .
وحكى في الخلاصة في ترجمة عليّ بن ميمون أنّه قال : دخلتُ على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسألُهُ ، فقلت له : إنّي أُدين الله بولايتك وولاية آبائك وأجدادك ( عليهم السلام )
فادعُ الله أن يثبّتني ، فقال : " رحمك الله رحمك الله " واستقرب قبول روايته استناداً
إلى دعاء الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وأورد الشهيد على الاستنادِ إلى الدعاء بأنّه شهادةٌ لنفسه ( 4 ) .
وحكى في الخلاصة في ترجمة الحسين بن المنذر عن الكشّي أنّه روى عن
الصادق ( عليه السلام ) " أنّه من فراخ الشيعة " ثمّ قال : وهذه الرواية لا تُثْبِتُ عندي عدالَتَه ،
لكنّها مرجّحة لقبول قوله ( 5 ) .
وأورد الشهيد الثاني بأنّه شهادةٌ لنفسه ( 6 ) .
والظاهرُ من الكلمات المذكورة من العلاّمة ولا سيّما ما ذكَره من قبول رواية
عليّ بن ميمون ( 7 ) كفاية ما ينقُله الراوي في حقّه في حقّه ، لكن مقتضى ما ذكره في
باب الحسين بن المنذر عدم الكفاية في إثبات العدالة دونَ الترجيح لقبول القول .
ويأتي الكلام فيه عن قريب .
وقال في ترجمةِ عبد الله بن ميمون عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " يا ابن ميمون كم
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 115 / 7 ؛ وانظر رجال الكشّي 2 : 687 / 730 .
2 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 55 .
3 . خلاصة الأقوال : 96 / 27 ؛ وانظر رجال الكشّي 2 : 661 / 680 .
4 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 46 .
5 . خلاصة الأقوال : 50 / 12 ؛ رجال الكشّي 2 : 669 / 693 .
6 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 28 .
7 . خلاصة الأقوال 96 / 27 .