الكفّار " ( 1 ) فقد بانَ استنكار إنكار بعض وقوع توصيف المضاف إليه في كلام
العرب .
وكذا ما رواه في الكافي بالإسناد عن سيف بن عميرة عن عليّ بن المغيرة
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتمتّع بأمةِ المرأة بغير إذنها ، قال : " لا بأس " ( 2 )
حيث إنّه طرحه الأصحاب غير الشيخ في النهاية كما في الروضة ( 3 ) . والطرحُ من
جهة عدم جواز التصرّف في مِلْك الغير بغير إذنه ، لكنّه مبنيّ على رجوع الضمير
إلى الأمة . وكذا الحال في العمل بذلك وهو الأظهر ؛ إذ الظاهر في الأذهان اشتراط
إذن المالك في أمثال تمتّع الأمةِ ، والظاهر أنّه كان السؤال عن تمتّع الأمة بغير إذن
المرأة . وربّما احتُمِلَ رجوعُ الضميرِ إلى الأمة ، وليس بشيء .
ومع هذا نقول : إنّه على تقدير عَوْد التوثيق إلى المذكور بالتبع يلزم خلوّ
الترجمة عن التعرّض لحال صاحب الترجمة من حيث الوثاقة وعدمها ؛ لفرض
عدم ذكر شيء آخر يوجب تشريحَ الحال ، وهو بعيد .
إلاّ أن يقال : إنّه يمكنُ أن يكونَ صاحبُ الترجمة مجهولَ الحال ، كما هو
الحال في المجاهيل ؛ حيث إنّه يُعَنْون المجهول ويُسْكَتُ عن حاله ، أو يقال : إنّ
وَضْعَ كتابِ النجاشي - كما يفصح عنه التفحّص ، ويدلّ عليه كلامه في أوّله ( 4 ) - على
ذكر أصحاب الأُصول والمصنّفات ، وبيان الطريق إلى كُتُبهم من دون التزام الجرح
هامش
1 . في سفينة البحار 6 : 177 - 178 : الدعاء منقول عن فخر المحقّقين في آخر رسالته المسمّاة بارشاد
المسترشدين في حاشية مستدرك وسائل الشيعة 1 : 93 ( الطبعة الحجريّة ) وقال في ذيله : وأمّا دعاء
العديلة المعروفة فهو من مؤلفات بعض أهل العلم ، ليس بمأثور ولا موجود في كتب حملة الأحاديث .
2 . وجدناه في التهذيب 7 : 257 ، ح 1114 ، باب تفصيل أحكام النكاح ؛ والاستبصار 3 : 219 ،
ح 795 ، باب أنّه لا يجوز العقد على الإماء إلاّ بإذن مواليهنّ ؛ ووسائل الشيعة 14 : 463 ، أبواب
المتعة ، ب 14 ، ح 2 .
3 . الروضة البهية 5 : 143 .
4 . رجال النجاشي : 3 .