وهذه العبارة تَحْتَمِلُ وجهين :
أن يكونَ الغرضُ وثاقةِ الأخوين أيضاً كالحسن ، فيكون كلّهم استئنافاً .
ونظيره قوله في ترجمة بسطام بن الحصين : " كان وجهاً في أصحابنا وأبوه
وعمومته ، وكان أوجههم إسماعيل " ( 1 ) .
وأن يكون الغرض رواية الحسن وأخويه كلاًّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فيكون
كلّهم تأكيداً .
وقد بنى الشيخ عبد النبي على كون الغرض من قوله : " وأخواه " من العطف
والاستئناف من قوله : " رووا " ( 2 ) . وتوقّف الفاضل الأسترآبادي ( 3 ) والسيّد السند
التفرشي ( 4 ) .
فالبناء على توثيق محمّد بن عطيّة على وجه التسلّم - كما هو ظاهر كلامه -
كما ترى ولو على تقدير ظهور كون الغرض وثاقة الحَسَن وأخويه .
وأيضاً ظاهرُ كلامه اختصاصُ الموثّق في ترجمة الحسن بن محمّد بن عطيّة ،
مع أنّ التوثيق لو ثَبَتَ مشترك بينه وبين عليّ .
وأيضاً ظاهرُ كلامه اختصاصُ الموثّق في ترجمة الغير - في كلام النجاشي -
بمحمد بن عطيّة ، مع أنّ النجاشي قد وثّق جمعاً كثيراً في ترجمة الغير ؛ حيث إنّه
وثّق في ترجمة حَسَن بن عَمرو بن منهال ( 5 ) أباه ( 6 ) ، وفي ترجمة إسماعيل بن
عبد الخالق عمومَته : الشهاب وعبد الرحيم ووهب وأباه عبد الخالق ( 7 ) ، وفي ترجمة
هامش
1 . رجال النجاشي 110 / 281 .
2 . حاوي الأقوال 1 : 271 / 160 .
3 . منهج المقال : 101 .
4 . نقد الرجال 1 : 273 / 695 .
5 . قوله : " منهال " بكسر الميم وسكون النون ( منه عفي عنه ) .
6 . رجال النجاشي 57 / 133 .
7 . رجال النجاشي : 27 / 50 .