والتعديل ، فإنّ التراجم خالية عنهما في الأغلب .
[ توثيق البعض في ترجمة الغير ]
ومع هذا نقول : إنّه على تقدير عود التوثيق إلى المذكور بالتبع يلزم توثيقَه في
غير ترجمته لو كانت ترجمته ساكتةً عن حاله ، ويلزم تكرار التوثيق لو كانت ترجمته
ناطقةً بتوثيقه ، والتأسيس أولى من التأكيد ، كما ذكره الفاضل العناية ( 1 ) ، إلاّ أنّ هذا
الحديثَ مشهورٌ ، لكنّ المدار في باب الألفاظ على الظهور ، ولا عبرةَ بغيره .
والظاهرُ أنّ المقصودَ منه الأولويّةُ في باب المتّصل وإن يتأتّى القدحُ فيه
بظهور التكرار في التأكيد ولو أمكن التأسيس . نعم يمكنُ دعوى غلبة التأسيس في
باب المنفصل أيضاً ، لكن لا سكونَ ولا ركونَ إليه في أمثال المقام .
ومع هذا نقول : إنّه قد ذكر الفاضل العناية أنّ النجاشي لم يذكر التوثيق لرجل
مرّتين ، سواء ذكره فيه بالأصالة أو بالتبع ، كما في محمّد بن عطيّة في ترجمة أخيه
الحسن ( 2 ) .
لكن يمكن القدح فيه صدراً وذيلا :
أمّا الأوّل : فبأنّ دعوى عدم تكرار التوثيق في باب المذكور بالتبع من باب
المصادرة على المدّعى .
وأمّا الثاني : فبأنّ ما ذكره من توثيق النجاشي محمّد بن عطيّة في ترجمة
أخيه الحسن غير ثابت على وجه التسلّم ، كما هو ظاهر كلامه ؛ إذ قال النجاشي
في ترجمة الحسَن بن عطية : " ثقة ، وأخواه أيضاً محمّد وعليّ كلّهم رووا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 3 ) .
هامش
1 . مجمع الرجال 5 : 262 .
2 . مجمع الرجال 2 : 120 .
3 . رجال النجاشي : 46 / 93 .