السابع
[ في اصطلاح : " ثقة في نفسه " ]
أنّه ربّما يقال في ترجمة الراوي : " ثقة في نفسه " كما اتّفق في ترجمة
إبراهيم بن محمّد بن فارس ( 1 ) . والظاهر أنّ الغرض الاحتراز عمّن روي عن
المذكور بالتوثيق أو روى المذكور بالتوثيق عنه كلاّ أو بعضاً .
ويرشدُ إليه قولُ العلاّمة في الخلاصة في الترجمة المذكورة : " لا بأس به
بنفسه ، ولكن في بعض مَنْ يروي عنه " ( 2 ) .
الثامن
[ في دلالة " لا أحسبه إلاّ ثقة " على التوثيق وعدمه ]
أنّه لو قيل : " لا أحْسَبُهُ إلاّ ثقة " فهل هو معتبر وكاف في التوثيق ، أم لا ؟
تأمّلَ فيه بعضٌ نقلا بملاحظة أنّ المدارَ في حجّيّة الظنّ في باب التوثيقات
على العلم ، والقدر المتيقّن منه ما لو كانَ التوثيقُ مبنيّاً على العلم ، وأمّا لو كان مبنيّاً
على الظنّ فالإجماعُ على الحجّيّة غيرُ ثابت ( 3 ) .
قال العلاّمة البهبهاني : " والتأمّل فيه ظاهر " ( 4 ) .
أقول : إنّ التوثيق بناءً على كون المقصود به التعديلَ بالعدالة المصطلحة - كما
هامش
1 . التحرير الطاووسي : 22 / 11 . وانظر تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 8 .
2 . خلاصة الأقوال : 7 / 25 . وفيه : " لا بأس في نفسه " .
3 . المتأمّل هو الشيخ محمّد ، كما حكاه عنه الحائري في منتهى المقال 1 : 95 .
4 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 11 ؛ ونقله عنه الحائري في منتهى المقال 1 : 95 .