ب " ثقة " في كلمات الرواة فضلا عن الثقة ، ويظهرُ الأمرُ مزيدَ الظهورِ بما يأتي .
بقي أنّ سليمان بن خالد قد عدّه الشيخ المفيد في الإرشاد مِمّنْ روى النصّ
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ابنه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، من شيوخ أصحاب أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وخاصّة بطانته وثقاته الفقهاء الصالحين ( 1 ) .
وقد ردَّ العلاّمة في المنتهى في مسألة عدم جواز غير الماء في البول روايةً بأنَّ
راويها سليمان بن خالد ولم ينصّ الأصحاب على تعديله ، بل ذكَرَ أنّه خرج مع
زيد بن علي فقطعت يده ، كذا قال النجاشيّ . وقال الشيخ : قطعت إصبعه . قالا :
ولم يخرج [ معه ] من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) غيره ( 2 ) .
وذكر المقدّس في باب بيع الثمار : أنّ سليمان بن خالد فيه قول ( 3 ) ، والمقصود
بالقول هو كونه زيديّاً ، كما قيل .
وقد حكم في الروضة في كتاب إحياء الموات بضعف رواية سليمان بن
خالد ( 4 ) . وهو إمّا من جهة بنائه على عدم اعتبار الخبر الموثّق بناءً على دلالة الكلمة
المذكورة في حقّه على الوثاقة ، وفساد مذهب سليمان بن خالد ، وبملاحظة ما
نقله النجاشي والشيخ من أنّه خرج مع زيد ولم يخرج معه من أصحاب
أبي جعفر ( عليه السلام ) غيره فقطعت يده أو إصبعه ( 5 ) ، إلاّ أن حكى في الخلاصة أنّه تاب ( 6 ) ؛ أو
من جهة عدم دلالة الكلمة المشار إليها على الوثاقة .
ويُرشدُ إلى الأوّل ما مرّ من حكم الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بدلالة
هامش
1 . الإرشاد 2 : 216 .
2 . منتهى المطلب 1 : 262 ؛ رجال النجاشي : 183 / 483 ؛ رجال الشيخ : 207 / 76 .
3 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 200 .
4 . الروضة البهية 7 : 140 .
5 . رجال النجاشي : 183 / 484 ؛ رجال الشيخ : 207 / 76 .
6 . خلاصة الأقوال : 77 / 2 .