نعم ، لابدّ هنا من مزيد العدد في حصول الظنّ بالصدق .
إلاّ أن يقال : فعلى ما ذُكِرَ لا يتأتّى اعتبار الحديثين المذكورين بناءً على كون
المدار في الاستفاضة ما فوق الاثنين ؛ للزوم مزيد العدد في حصول الظنّ بالصدق .
ولإتمام الكلامِ مقامٌ آخَر .
وقد روى الكليني - في باب أنّ مَن اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هُم
الأئمّة ( عليهم السلام ) - بسندِه عن سليمان بن خالد :
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ
اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) ( 1 ) فقال : " أيّ شيء تقولون أنتم ؟ " قلت : إنّها في
الفاطميّين . قال : " ليس حيث تذهب " إلى آخر الحديث ( 2 ) .
وقد ضبطنا موارد اتّفق فيها الخطأ في فهم الراوي بالنسبة إلى المراد من اللفظ
في شرح زيارة عاشوراء ، والرسالة المعمولة في حجّيّة الظنّ ، وغيرهما .
السادس
[ في اصطلاح : " ثقة في الحديث " و . . . ]
أنّه كثيراً مّا ذُكِرَ في التراجم " ثقة في الحديث " كما في ترجمة أحمد بن
بشير ( 3 ) ، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ( 4 ) ، وأحمد بن محمّد بن عاصم ( 5 ) ،
هامش
1 . فاطر ( 35 ) : 32 .
2 . الكافي 1 : 215 ، ح 2 ، باب إن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمّة ( عليهم السلام ) .
3 . لم يكن كذلك ؛ حيث نبّه على ضعفه النجاشي في رجاله : 348 / 939 في ترجمة محمّد بن أحمد بن
يحيى الأشعري ، وضعّفه الشيخ في الرجال : 412 / 54 و 55 ، والعلاّمة في خلاصة الأقوال : 205 / 19 .
4 . رجال النجاشي : 80 / 194 ؛ الفهرست : 24 / 72 ؛ خلاصة الأقوال : 203 / 10 .
5 . الفهرست : 28 / 85 .