وفي مقابلها بعض آخر كرواية أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر : ان أبا ظبيان حدثني انه رأى عليا عليه السّلام أراق الماء ثم مسح على الخفين ، فقال : كذب أبو ظبيان اما بلغك قول علي عليه السّلام فيكم سبق الكتاب الخفين ، فقلت : هل فيهما رخصة ؟ فقال : لا الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ( 1 ) ورواية درست بن أبي منصور قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السّلام وعنده الكميت بن زيد فقال للكميت : أنت الَّذي تقول : فالآن صرت إلى أمية فالأمور لها مصائر ، قال : قلت : ذاك والله ما رجعت عن إيماني وانى لكم لموال ولعدوكم لقال ولكني قلته على التقية . قال : اما لأن قلت ذلك ان التقية تجوز في شرب الخمر ( 2 ) ورواية عمرو بن مروان التي كالصحيحة قال : قلت لأبي عبد الله : ان هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فإن لم أشربه خفت ان يقولوا فلاني فكيف اصنع ؟ فقال :
اكسره بالماء قلت : فان انا كسرته بالماء أشربه ؟ قال : لا ( 3 ) وغيرها .
والظاهر تعين العمل بها لعمل المشهور ، بل إعراضهم عما تقدمت فلا تصلح للحجية ، بل ضرورة العقل تحكم بان ترك الصلاة أهم من المسح على الخفين وترك الحج عن ترك متعته مع أنهما داخلان في المستثنى منه ، مع انا نقطع بان الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه وبين المسح على الخفين بل وشرب الخمر والنبيذ وترك متعة الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 38 - من أبواب الوضوء -
( 2 ) الوسائل - كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر - الباب 25 - من أبواب الأمر والنهى - الرواية 7 -
( 1 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 22 - من أبواب الأشربة المحرمة - الرواية 4 -