تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 1 ) . وطريق الصدوق إلى محمد بن الوليد موثق ، كما يظهر من مشيخته ، حيث قال نور الله مرقده : وما كان فيه عن محمد بن الوليد الكرماني ، فقد رويته عن أحمد ابن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن الوليد الكرماني ( 2 ) . ومحمد هذا كرماني أصلا ، وكوفي جوارا ، ثقة عين من أجلة العلماء والفقهاء والعدول من الكوفة ، إلا أنه فطحي . وفي الكشي الحسين بن بشار بالموحدة سيذكر إن شاء الله تعالى بالمثناة والسين المهملة « م » الحسين بن بشار « ضا » الحسين بن بشار مدائني مولى زياد ثقة صحيح ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، والحسين بن بشار أشهر . ومنه يعلم أن المراد بأبي جعفر هنا هو الثاني ، وهو محمد بن علي الجواد عليه السلام . وبما نقلنا يندفع ما ذكره في شرح الشرائع بعد قوله صلَّى الله عليه وآله : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، بقوله : إضافة الخلق إلى الدين والخلق ليس معتبرا في الكفاءة إجماعا ، فدل على أن المقصود الأمر بتزويج من هو كذلك لكماله ، ولا يلزم منه تحريم غيره ( 3 ) . وذلك لان المذكور في الفقيه هو أمانته . ومثله ما في التهذيب ( 4 ) في رواية الحسين بن يسار الواسطي ، فإن المذكور فيها أيضا دينه وأمانته لا خلقه ، نعم هو
الرسائل الفقهية — صفحة 91
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩١
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 393 ، ح 4381 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 524 .
( 3 ) المسالك 1 / 497 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 7 / 396 ، ح 9 .