تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فمحل نظر ، لأن القلنسوة وإن لم تدخل في مفهوم الكسوة لو سلم له ذلك ، إذ الظاهر أن المراد بها هنا الثياب ثياب جلده ، فيتوافق الخبران ، إلا أنها داخلة في مفهوم الثياب ، وكذا الثوب من اللبد ، لأنهما مما يلبس وهو المراد بالثوب كما سبق . فصل [ تملك الولد الأكبر الحبوة من دون شرط شيء ] لا يخفى أن هذه الأخبار خالية عن الدلالة على اشتراط الحبوة ببلوغ الولد ولا بعدم كونه سفيها فاسد الرأي ، ولا بحصول تركة غيرها ، ولا بقيامه بقضاء ما فات من صيام وصلاة . بل هو واجب برأسه غير منوط بالحبوة ، يجب على أكبر ذكور أولاده القيام به ، ومع تساويهم يقسط عليهم . نعم لما كانت الحبوة نوعا من الإرث لو سلم ذلك ، لا يبعد أن يشترط في حصولها خلو ذمة الميت عن دين مستغرق للتركة ، إذ لا حبوة حيث لا إرث وللمحبو افتكاكها من ماله إن شاء ، لأنه وارث فله الخيرة في جهات قضائه . ولو تعدد الأكبر وتساووا في السن ، يقسم الحبوة بينهم بالسوية . ولو اختص أحدهم بالبلوغ والأخر بكبر السن ، فظاهر الاخبار يفيد اختصاصه بالحبوة ، لوروده فيها بلفظ الأكبر ، واسم التفضيل انما يشتق مما يقبل التفاضل ، وهو هنا في السن لا غير . ويمكن أن يقال : إن البالغ هو الأكبر شرعا من حيث التكليف ، فلا عبرة بكبر غير المكلف ، ولعله في القضاء واضح ، وأما في الاختصاص بالحبوة فلا ،