لا تفيد علما ولا عملا ، فأية حاجة له والحال هذه إلى هذا وأمثاله ، فتأمل . واعلم أن الظاهر من صحيحة حفص عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس امرأة ، قال : لا إلا الرجل ( 1 ) . ومكاتبة الصفار في الصحيح عن أبي محمد عليه السّلام في رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أحد الوليين وخمسة أيام الأخر ؟ فوقع عليه السّلام : يقضي عنه أكبر وليه عشرة أيام ولاء إن شاء الله ( 2 ) . عدم الفرق بين أن يكون الفوات لعذر أو غيره ، لكن نقل عن المحقق أنه قال : الذي ظهر لي أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صيام أو صلاة لعذر ، كالمرض والسفر والحيض ، لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه ( 3 ) . قيل : ولا بأس به ، لان الروايات تحمل على الغالب من الترك ، وهو انما يكون على هذا الوجه ، وهل يجزئ الاستيجار مع القدرة ؟ الأظهر لا ، لان الوجوب انما تعلق بالولي وهو أكبر أولاده الذكور وسقوطه بفعل غيره ، يحتاج إلى دليل ظاهر وليس بظاهر . ثم إن الظاهر من كلام المحقق السابق ذكره أن الولد يلزمه قضاء ما فات أمه من صيام أو صلاة . وصحيحة أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام ، وإن دلت على وجوب القضاء عن المرأة ، قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت ، فمات
الرسائل الفقهية — صفحة 78
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 241 ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 240 ، ح 3 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 / 203 .