تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

ومن الأصحاب من وجه المشهور بأن مستنده الإجماع لا الاخبار . ومنهم من وجهه بأصالة عدم التخصيص . وفيهما نظر ، لأن الأول لم يثبت ، والثاني مدفوع بأن الأصل انما يصار إليه إذا لم يدل دليل على خلافه ، مع أنه لو تم لدل على انتفاء أصل الحبوة فلا وجه معها للتخصيص بالأربعة بل هو تحكم بحت . وأولوية الاقتصار على ما ذكروه في المشهور بناء على أن الضرر على سائر الورثة حينئذ أقل يعارضها ضرر المحبو ، بل دفعه عنه أولى بالاعتبار ، لأن إرثه واستحقاقه لذلك ثابت بحكم الشرع على العمل بالاخبار بخلاف غيره . وبالجملة فقانون العمل بالاخبار مع القول بتخصيصها الكتاب ، كما عليه أغلب الأصحاب يقتضي ما ذكرناه ، فتأمل . فصل [ ما يدخل في حقيقة الثوب ] الثوب في اللغة اللباس وهو ما يلبس ، كما في القاموس ( 1 ) وغيره ، فكل ما يصدق عليه أنه يلبس حتى العمامة والقلنسوة ، فضلا عن السراويل ونحوها ، فهو داخل في مفهومه . فإن كان متعددا يحبى له كله ، لأنه قد جاء بلفظ الجمع المضاف المفيد للعموم لقوله عليه السّلام « ثياب جلده » والمراد بها ما كان يلبسه ، أو أعده للبس وإن لم يلبسه قط لدلالة العرف على كونه ثيابه ولباسه . فتخصيص بعضهم الثياب بثياب مصلاه ، أو ما كان يعتاد لبسه ويديمه ، محل نظر .

هامش
( 1 ) القاموس 1 / 42 .