تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

ومثل الثياب في مجيئها بلفظ الجمع المضاف المفيد للعموم ما ورد في صحيحة الربعي من قوله عليه السّلام « وكتبه » فإنها تعم جميع أنواعها المختلفة ، لأن اسم الجنس الذي يطلق على قليل ذلك الجنس وكثيره إذا جمع أريد به أنواعه كما صرح به النحاة في باب التميز . وإذا أضيف أفاد استغراق أنواعه . ولا إجماع هنا يدل على نفيه ، لأن عدم وجدان القائل به لو سلم لهم ذلك ، لا يدل على تحقق الإجماع على نفيه . كيف ؟ وظاهر الصدوق كما سبق يفيد أنه يقول بذلك ، مع أنا نطالبهم بالدليل على التخصيص بالأنواع الأربعة دون غيرها مع الكل في الدليل نفيا وإثباتا . فعلى النافي أن ينفي كلها ، وعلى المثبت أن يثبت كلها ، إذ لا دليل على اشتراك الاقتصار على بعض دون بعض ، هذا فيما جاء بلفظ الجمع . وأما ما جاء بلفظ الوحدة ، كسيفه ودرعه وخاتمه ومصحفه ورحله وراحلته ونحوها ، فإن كان منحصرا في واحد فقط ، فهو له ولا كلام فيه ، وإن كان متعددا يعطى منه واحدا بالقرعة . ولو قيل ( 1 ) : إنه يحبى كله ، لان اسم الجنس المضاف يفيد العموم ، وهو الظاهر مما ذكر في الأخبار السابقة ، فإن من البين أن ليس المراد بقوله « وخاتمه » مثلا واحدا من خواتيمه المستعملة والمعدة ، بل المراد به كلها ، وعليه فقس البواقي . وأما ما ذكره بعض أصحابنا بقوله : وفي دخول القلنسوة والثوب من اللبد نظر ، من عدم دخولها في مفهوم الثياب ، وتناول الكسوة المذكورة في بعض الأخبار لهما ، ويمكن الفرق ودخول الثاني دون الأول ، لمنع كون القلنسوة من الكسوة ومن ثم لم يجزئ في كفارة اليمين المجزئ فيها ما يعد كسوة .

هامش
( 1 ) جواب « لو » محذوف ، أي : لكان حسنا « منه » .
الرسائل الفقهية — صفحة 75 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي