تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

قال ابن الأثير في النهاية : العقار بالفتح الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك ( 1 ) . لكن ذهب شيخ الطائفة ومن تبعه منهم إلى إرثها من عين الشجر ، محتجين بأن النصوص الصحيحة وغيرها دالة عليه أكثر من دلالتها على المشهور . وفيه تأمل ، لأن قوله عليه السّلام في صحاح الاخبار « يقوم الجذوع » و « قيمة الجذوع والعقار » ونحو ذلك يدل على المشهور صريحا ، إلا أن يحمل الجذوع والعقار على غير الأشجار ، وظاهر اللغة لا يساعده . ومع ذلك فرواية الحسن بن محبوب عن الأحول عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : لا يرثن النساء من العقار شيئا ، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل ( 2 ) ناصة بالباب ، وذكرهما بعد العقار من مقولة التصريح بما علم ضمنا ، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام لزيادة الاهتمام . والرواية صحيحة السند ، لان طريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب صحيح ، والأحول وإن كان لقب جماعة منهم ، إلا أن الإطلاق ينصرف إلى محمد بن النعمان الأحول المشهور بمؤمن الطاق . الخاتمة وعلى ما قررناه من توجيه موثقة ابن أبي يعفور ، والتوفيق بينها وبين غيرها لا حاجة إلى ما ذكره الصدوق رحمه الله في الفقيه في الجمع بينهما ، وتبعه في ذلك الشيخ في التهذيب ، من أن هذا - أي : إرث المرأة من كل شيء تركه زوجها - إذا كان لها منه ولد ، فإذا لم يكن لها منه ولد ، فلا ترث من الأصول إلا قيمتها .

هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 274 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 348 ، ح 5750 .