عليهم داخل يترتب عليه ذلك النقص والفساد . فتبين بما حررناه أن كل من يعمل بخبر الواحد ويجعله مخصصا لعموم الكتاب ، فلا بد له في هذه المسألة أن يقول بما نقول من التسوية بين الزوجتين ذات ولد وغيرها في الإرث من الفرع دون الأصل على نحو سبق بيانه . وأما من لم يعمل به إذ لم يجعله مخصصا ، فله أن يعمل بظاهر ما دلت عليه الآية من التسوية بينهن حتى المتعة في الإرث من كل ما تركه أزواجهن ، كما ذهب إليه ابن الجنيد . الفصل الرابع [ ما لا ترث المرأة من زوجها ] لفظ البناء الوارد في الاخبار السالفة يعم ما اتخذ للسكنى وغيرها ، من المصالح ، كالحمام والرحى والإصطبل والمراح ونحوها ، لصدق البناء على ذلك كله . فقول الصدوق رحمه الله في الفقيه يعني بالبناء الدور ( 1 ) . غير جيد . ويظهر من قوله « إلا أن يقوم الجذوع » حرمانها من أعيان الأشجار كالأبنية لا من قيمتها ، لان الجذع بالكسر ساق النخلة « ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » ( 2 ) وهو المشهور بين المتأخرين . ويدل عليه أيضا ما ورد في عدة روايات من عدم إرثها من العقار شيئا ، فإن الشجر داخل في العقار .
الرسائل الفقهية — صفحة 53
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٣
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 348 .
( 2 ) سورة طه : 71 .