فيكون مخصصا لعموم الآية . وما تمسك به جماعة من الأصوليين في عدم جواز تخصيص القرآن بخبر الواحد ، مدفوع بما ذكرناه في المقدمة ، ولنشر إلى نبذة من المعارضات ، فنقول : منها : ما رواه الشيخ عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر ، عن مثنى ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أحدهما عليهم السّلام ، قال : ليس للنساء من الدور والعقار شيء ( 1 ) . ومنها : ما رواه عن الحسن بن محمد بن سماعة أيضا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : إن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا ، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك ، ويقوم النقض والجذوع والقصب فيعطى حقها منه ( 2 ) . واشتمالها على زيادة لا يقولون بها لا يضر كما سبق . ومنها : ما رواه عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة ، عن موسى بن بكر الواسطي . فالسند موثق كسوابقه ، لا مجهول كما هو المشهور ، لان موسى هذا ممدوح مدحا كاد أن يرتقي إلى ذروة التوثيق ، كما فصلناه في رسالة معمولة لبيان تحريم تزويج المؤمنة بالمخالف . قال قلت لزرارة : إن بكيرا حدثني عن أبي جعفر عليه السّلام إن النساء لا ترث مما ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلا أن يقوم البناء والجذوع والخشب ،
الرسائل الفقهية — صفحة 51
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥١
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 299 ، ح 30 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 299 - 300 ، ح 32 .