وكيف كان الموقوف فليس بحجة ، وإن صح سنده على الأصح ، لأن مرجعه إلى قول من وقف عليه ، وقوله ليس بحجة . وقيل : هو حجة مطلقا ، وضعفه ظاهر ( 1 ) انتهى . والظاهر أن الشيخ الصدوق رحمه الله ممن قال بكونه حجة ، ولذا حكم به هنا ، وجعله مخصصا لعموم الاخبار ، مع التزامه في صدر الكتاب أن لا يروي فيه إلا ما يعمل به . وبالجملة فظهر مما قررناه أن القول بالتفصيل ضعيف غايته ، وإن ما قيل في بيان ترجيحه من حيث أن فيه تقليلا لتخصيص الآية وظهور الشبهة في عموم هذه الأخبار بواسطة رواية عمر بن أذينة ، ورواية عبد الله بن أبي يعفور ، الدالة على إرثها من كل شيء كالزوج ، بحملها على ذات الولد جمعا ، فلا أقل من انقداح الشبهة في العموم للزوجات ، المانع من حمل الآية على عمومها ، مضافا إلى ذهاب جماعة من أجلاء المتقدمين ، كالصدوق والشيخ في التهذيب ، وجملة المتأخرين إليه ، وذهاب جماعة آخرين إلى أن مثل هذه الأخبار لا يخصص القرآن مطلقا ، فلا أقل من وقوع الشبهة في التخصيص ، مثله في الضعف . وإن القول بالتسوية بين الزوجات قوي متين غايتهما ، وإن حرمانهن ثابت في نفس الأرض والقرى والرباع كالدور والمنازل ، ومن عين الآلات والأبنية والعقار والأشجار دون قيمتها فتأمل فيه ، ثم خذه بيد غير قصيرة وكن من الشاكرين . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة على سيدنا سيد الأنبياء والمرسلين ، محمد وعترته الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين . وتم استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في ( 16 ) رجب المرجب سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .
الرسائل الفقهية — صفحة 56
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٦
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية ص 134 .