تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ، قال : يعتق منه سدسه ، لأنه انما له منه ثلاثمائة درهم وله السدس من الجميع ( 1 ) . ورواية زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : إذا ترك الدين ، ومثله أعتق المملوك واستسعى . ورواية حفص بن البختري عنه عليه السّلام إذا ملك المملوك سدسه واستسعى وأجيز . فإنها كلها واردة في العتق ، ومع ذلك يمكن حملها على الوصية ، جمعا بينها وبين ما دل على خلافها ، فإنها واضحة الدلالة ناصة بالباب ، والله أعلم بالصواب . وأما رواية أبي ولاد قال : سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين ، فتبرأه منه في مرضها ، قال : بل تهبه له فتجوز هبتها ، ويحتسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا ( 2 ) . فضعيفة السند مقلوبة الحكم ، لان ابراء ما في الذمة صحيح اجماعا دون هبته ، والحكم فيها بالعكس . وأما رواية علي بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن أعتق رجل عند موته خادما ثم أوصى وصية أخرى ألغيت الوصية وأعتقت الجارية من ثلثه ، إلا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية ( 3 ) . هكذا في المختلف في نسخة قديمة عليها آثار المقابلة والقراءة والتصحيح ولكن رواه في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن الحسين بن سعيد

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 218 ، ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 195 ، ح 15 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 / 197 ، ح 18 .