نعم هنا روايات أخر سوى ما نقلناه ضعيفة السند واضحة الدلالات ، يمكن تأييد هذه الأخبار بها . منها : ما رواه في الفقيه وكذا في التهذيب عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي الحسن الساباطي ، عن عمار بن موسى أنه سمع أبا عبد الله عليه السّلام يقول : صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح ، يضعه حيث يشاء ( 1 ) . وأبو الحسن هذا مجهول لا عين له ولا أثر في كتب الرجال . فصل [ مستند القول الأول ] وأما القول الأول ، فاستدل عليه العلامة في المختلف بعد اختياره له برواية علي بن عقبة عن الصادق عليه السّلام في رجل حضره الموت ، فأعتق مملوكا ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلا ثلثه ، وسائر ذلك الورثة أحق بذلك ولهم ما بقي ( 2 ) . وأورد عليه : أما أولا ، فبأنها واردة في العتق ، فتعدي الحكم منه إلى غيره قياس لا نقول به . وأما ثانيا ، فبأنها محمولة على الوصية ، لان حضور الموت قرينة منعه من مباشرة العتق ، ويجوز نسبة العتق إليه ، لكونه سببه القوي بواسطة الوصية . ومنه يعلم الجواب عن الاستدلال برواية الحسن بن الجهم ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في رجل أعتق مملوكا ، وقد حضره الموت وأشهد له بذلك
الرسائل الفقهية — صفحة 499
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٩٩
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 201 ، والتهذيب 9 / 186 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 194 ، ح 13 .