قال قلت له : الرجل يكون له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت ( 1 ) . وطريق الصدوق إلى ابن جبلة صحيح ، إلا أنه واقف موثق كسماعة ، فالسند بهما موثق . وفي الفقيه أيضا في باب أن الانسان أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح : عن صفوان عن مرازم في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، قال : إذا أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فمن الثلث ( 2 ) . وطريق الصدوق إلى صفوان بن يحيى حسن أو صحيح ، لكنه ذكر هذا الحديث في هذا الموضع مسندا وفي آخر مرسلا . وفي التهذيب عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام . فالسند بين حسن وموثق ، لان عبد الله بن المبارك لم يقدح فيه أحد ، وهو من أصحاب الرضا والهادي عليهما السّلام ، وكان اسمه عبد الجبار بن المبارك ، فلما أعتقه الهادي عليه السّلام غير اسمه وقال : عبد الله بن المبارك ، وله كتاب يرويه عنه البرقي . وقد صرح بعض الأفاضل المتأخرين من أرباب الرجال بأن من المدح أن يكون الرجل الإمامي من أصحاب واحد أو اثنين أو أكثر من الأئمة عليهم السّلام ، وأن يكون له كتاب يرويه عنه بعض أصحابنا ، وهما مجتمعان في عبد الله هذا . فيحصل به الظن بحسن حاله ، فان من الظاهر بل الأظهر منه أن الرجل الإمامي الصحابي صاحب كتاب ورواية لا يكذب على الإمام عليه السّلام ولا يضع
الرسائل الفقهية — صفحة 497
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٩٧
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 202 ، ح 5466 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 202 ، ح 5467 .