كما سبق إليه الإيماء .
قلت : وضع المضمر لما يراد بالمرجع ، فإذا أريد بالعام الخصوص ، كما هو مذهب أكثر الأصحاب على ما سبق أيضا ، لم يكن الضمير عاما ليلزم تخصيصه وصيرورته مجازا .
فليس هناك إلا مجاز واحد مشترك بين المذهبين ، بخلاف مذهب الفرق ، فان فيه مجازين باعتبار الضمير ومرجعه .
هذا على مذهب من لم يقل بالتوارث بين المتعة وزوجها . وأما من قال به وبعدم الفرق بين الزوجتين في الميراث ، فلا مجاز ولا تخصيص ، لا في الضمير ولا في مرجعه ، بل المرجع والراجع إليه على حالهما في العموم .
ثم لا يذهب عليك أن على مذهب الفرق لا يعلم ميراث غير ذات الولد من الآية ، فهذا أيضا مما يوجب وهنه ، فتأمل فيه .
لا يقال : صحيحة زرارة المتقدمة مشتملة على ما لا يقولون به ، فإن الأقوال في هذه المسألة ثلاثة :
الأول : وهو المشهور حرمانها في نفس الأرض والقرى والرباع ، كالدور والمنازل ، ومن عين الآلات والأبنية دون قيمتها .
الثاني : أنه من الدور والمساكن ، دون البساتين والضياع ، وتعطى قيمة الآلات والأبنية .
الثالث : حرمانها من عين الرباع لا من قيمتها .
لأنا نختار الأول من الأقوال ، ونقول : اشتمالها على تلك الزيادة لا يضرنا ، لأنا منفية بالإجماع ، والمنفي بالإجماع يسقط ، والمختلف فيه وهو عدم إرثها من البساتين والضياع ومن قيمة الرباع يثبت بما سبق ، لعدم المقتضي لنفيه .
لا يقال : ينفيه ما في التهذيب من رواية العلاء عن محمد بن مسلم ، عن أبي
الرسائل الفقهية — صفحة 46
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٦