عبد الله عليه السّلام أنه قال : ترث المرأة الطوب ، ولا ترث من الرباع شيئا ، لكن لهن منها الطوب والخشب ، فقلت له : إن الناس لا يأخذون هذا ، قال : إذا ولينا ضربناهم بالسوط ، فان انتهوا ، والا ضربناهم بالسيف ( 1 ) . وهذا يدل على أنهم لا يقولون بحرمان الزوجة مطلقا من تركة زوجها مطلقا فما ورد في طريقنا موافقا لهم في ذلك كما سيأتي ، فهو محمول على التقية . لأنا نقول : إنهما مع عدم صحتهما سندا بل مع ضعف الأخير جدا ، لان يزيد الصائغ من الكذابين المشهورين ، كما يظهر مما نقل عن الفضل في ترجمة محمد ابن علي أبي سمينة ، لا دلالة فيهما على الزائد من الأرض بنفي ولا إثبات ، فإذا دلت عليه تلك الأخبار تعين القول بها لعدم المعارض . الفصل الثالث [ تنقيح أخبار المسألة ] ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته ، أو أرضها من التربة شيئا ، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة ، فلا يرث من ذلك شيئا ؟ فقال : يرثها وترثه كل شيء ترك وتركت ( 2 ) . غير معارض لما ذكرناه من صحاح الاخبار . أما على القول بعدم العمل بالموثق ، فظاهر .
الرسائل الفقهية — صفحة 47
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 299 ، ح 29 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 300 ، ح 35 .