وفيه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ومحمد بن مسلم - فالسند صحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا ترث النساء من عقار الأرض شيئا ( 1 ) . فهذان وما سبقهما وغيرهما من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة خالية من الفرق بين الزوجتين ذات ولد وغيرها . والقول بأن في الفرق تقليلا لتخصيص آية الإرث للزوجة ، وهو أولى من تقليل تخصيص الاخبار . منظور فيه ، لان تخصيص الآية لازم على مذهبي الفرق وعدمه . أما على الأول ، ففي « لهن » وأما على الثاني ، ففي « ما تركتم » مع أن مذهب الفرق يحتاج إلى تخصيص عموم الاخبار أيضا ، ففيه زيادة كلفة ليست في غيره . واعلم أن الضمير في « لهن » على مذهب الفرق لذوات الأولاد من الأزواج ومعلوم أن تخصيص الضمير مع بقاء المرجع على عمومه يجعله مجازا . إذ وضعه على المطابقة للمرجع ، فإذا خالفه لم يكن جاريا على قانون الوضع ، وكان سبيله سبيل الاستخدام ، فان من أنواعه أن يراد بلفظ معناه الحقيقي وبضميره معناه المجازي ، وما نحن فيه منه . إذ قد فرض إرادة العموم الشامل لذوات الأولاد وغيرهن من الأزواج المذكورة في قوله تعالى « ولَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ » وأريد من ضميرها المعنى المجازي ، أعني : ذوات الأولاد منهن . فان قلت : نظيره يلزم على مذهب عدم الفرق أيضا ، فإن الضمير في « لهن » على هذا المذهب للدائمات منهن ، ومرجعه الأعم ، لشموله المنقطعات منهن أيضا
الرسائل الفقهية — صفحة 45
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٥
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 128 ، ح 4 .