تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

لبس الآلات كالمرآة ونحوها بالفضة ، وربما يظهر من ذلك تحريمه ، ولعل وجهه أن ذلك اللباس بمنزلة الظرف والآنية لذلك الشيء ، وإذا كان هذا حكم التلبيس بالفضة فبالذهب بطريق أولى ( 1 ) . وفيه أن الأولوية ممنوعة إذ التلبيس بالذهب مما لا نص في تحريمه ، كما أشار إليه في ضمن قياسه بطريق أولى ، والأصل الإمام والعباس ، وإن كان بطريق أولى باطل ، والا لوجب القول بتحريم اتخاذ السرج واللجام المموهين بالذهب لما عرفت من تحريم اتخاذها إذا كانا مموهين بالفضة . فيقال : إذا كان هذا حكم التمويه بالفضة ، فبالذهب بطريق أولى ، والمشهور خلافه لعدم ورود النهي عنه وأصالة الإباحة ، وقولهم كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى ، ولم يرد هنا كما لم يرد هناك . ولعله قدس سره يلزم ذلك هنا كما التزمه هناك ، وفيه ما فيه . والظاهر أن الغرض من نقل قصة العباس في آخر الحديث هو المبالغة في رد تلك الرواية بأنه عليه السّلام كيف يتخذ مرآة ملبسة فضة وهو يأمر بكسر قضيب ملبس من فضة عمل لصبي معذور ، فتأمل . فصل [ حكم أواني الذهب والفضة ] المشهور بين أصحابنا تحريم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة ، وتحريم استعمالها أكلا وشربا وبخورا واكتحالا وطهارة ، لقول النبي صلَّى الله عليه وآله الذي يشرب

هامش
( 1 ) حبل المتين ص 128 .