تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

في آنية الذهب والفضة انما يجرجر في جوفه نار جهنم ( 1 ) . أي : يحدر أو يردد وهو محمول على أنه سبب لدخول النار ، لامتناع إرادة الحقيقة . وقوله صلَّى الله عليه وآله آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون . ومثله عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) . وفيه ايماء إلى تحريم اتخاذها مطلقا ، ولما فيه من السرف وتعطيل الانفاق ولتزيين المجالس أولى بالتحريم ، لعظم الخيلاء به وكسر قلوب الفقراء . وفي المساجد والمشاهد نظر ، لفحوى النهي وشعار التعظيم ، كذا في الذكرى . وقوله صلَّى الله عليه وآله : لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها ، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة . قال في الذكرى : وهو يدل بالايماء على تحريم استعمالها مطلقا ، كالبخور والاكتحال والطهارة ، وذكر الأكل والشرب للاهتمام ( 3 ) . وقول الباقر عليه السّلام : لا تأكل في آنية ذهب ولا فضة ( 4 ) . وقول الصادق عليه السّلام في رواية بريد العجلي : أنه كره الشرب في الفضة ، وفي القدح المفضض ، وكره أن يدهن من مدهن مفضض والمشطة كذلك ، فإن لم يجد بدا من الشرب في القدح المفضض عدل بفهمه عن موضع الفضة ( 5 ) . وحمل الكراهة على المعنى الأعم منها ومن الحرمة بأن يكون الشرب في الفضة حراما ، وفي البواقي على الكراهة .

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 / 210 ، ح 138 .
( 2 ) فروع الكافي 6 / 268 ، ح 7 ، والفقيه 3 / 222 .
( 3 ) الذكرى ص 18 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 222 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 222 .