تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

قليلة ، فإنه تعطيل للمال وصرف له في غير مصرفه ، فما ظنك بما إذا كانت كثيرة كما في زخرفة السقوف والبيوت والعمارات . وبالجملة المستفاد من صحيحة ابن بزيع تحريم استعمال ما ذكر سابقا وآنفا وتحريم اتخاذه ، إذ المراد بالكراهة المذكورة في الحديث هو التحريم ، كما صرح به أصحابنا ، منهم الفاضل الأردبيلي رحمه الله ، وقد سبق . وقال العلامة في المختلف بعد نقل قول الشيخ في الخلاف « يكره استعمال أواني الذهب والفضة » : الظاهر أن مراده بالكراهة التحريم ( 1 ) وله نظائر . وقوله سألته عن آنية الذهب والفضة ، أي : عن اتخاذها أو استعمالها على حذف المضاف ، إذ لا معنى لتحريم الأعيان والنهي عنها ، فلا بد من صرفه إلى ما هو المطلوب منها ، وهو الاستعمال مطلقا أعم من أن يكون في الأكل والشرب أو غيرهما ، كما يفيد عموم الخبر واجماعهم أيضا . واعلم أن صحيحة ابن بزيع في الكافي في باب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة هكذا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب والفضة ، فكرههما فقلت : قد روى بعض أصحابنا أنه كان لأبي الحسن عليه السّلام مرآة ملبسة فضة ، فقال : لا ، والحمد لله انما كانت له حلقة من فضة وهي عندي ، ثم قال : إن العباسي حين عذر عمل له قضيب الحديث ( 2 ) . وليس فيه كما ترى لفظ القسم المفيد للمبالغة في الانكار ، أعني قوله « لا والله » وإنما هو مذكور فيما نقلناه من المدارك . فلعل نظر الشيخ البهائي كان عليه . حيث قال : ويمكن أن يستنبط من مبالغته عليه السّلام في الانكار لتلك الرواية كراهة

هامش
( 1 ) المختلف ص 63 .
( 2 ) فروع الكافي 6 / 267 ، ح 2 .