تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

ظاهر بغضها صريحة في ذلك . فان قلت : قد استعملت الكراهة في بعض الأخبار موضع الحرمة ، ولذلك حمل صاحب المدارك الجليل تبعا لشيخه النبيل مولانا ، أحمد الأردبيلي قدس سرهما في شرحه على الارشاد كراهة لبس الحرير الواردة في بعض الأخبار ، كخبر جرا ؟ ؟ ؟ ح المدائني عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ، على الحرمة ، فليحمل الكراهة المذكورة في الحديث النبوي عليها ، كما مرت إليه الإشارة بقرينة غيره من الأخبار المذكورة الدالة على تحريم لبس الذهب . قلت : كذلك قد استعملت الحرمة في بعض الأخبار موضع الكراهة الشديدة كقوله « محاش النساء على أمتي حرام ( 1 ) » وقوله في حديث الحديد « فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ( 2 ) » فان المراد بالحرام هنا ليس ما ندم فاعله ويعاقب عليه ، كما هو المعروف بين الأصوليين ، بل المراد به الكراهة . وقال العالم الرباني مولانا أحمد في شرح الارشاد : بالغ ابن الجنيد وحرم في ظاهر كلامه الصلاة في ثوب علمه حرير ، بل قد حرم الدبج أيضا . ثم قال : إلا أن يكون المراد الكراهة ، فإنهم كثيرا يعبرون عنها بالتحريم ( 3 ) . ومما ذكرناه يعلم أن حمل كراهة لبس الحرير الواردة في الأخبار على الحرمة كما فعله صاحب المدارك ، مع أن الكراهة لا تستلزم الحرمة بخلاف العكس ، ليس بأولى من حمل الحرمة المذكورة فيها ، كقوله « حرام » على الكراهة ، بل

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 / 134 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 227 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 / 86 .
الرسائل الفقهية — صفحة 402 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي