وما يصاغ للسلاطين من إكليل وما يسمونه بالفارسية حقبه ، ومثل التكمة كل ذلك على الرجال . ويدل على هذا التعميم ما رواه البيضاوي في أوائل التفسير المشهور عنه صلَّى الله عليه وآله حيث قال : روى أنه عليه السّلام أخذ حريرا وذهبا بيده ، فقال : هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثها ( 1 ) . ومما قدمناه يظهر ضعف ما أفاده صاحب البحار قدس سره في بعض حواشيه على فروع الكافي المعلق على ما رواه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم - فالسند معتبر كالصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ، فقال : نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد ( 2 ) . بقوله : ويظهر منه عدم حرمة استعمال مثل هذه الظروف من الفضة التي لا تسمى آنية ولا ظرفا عرفا ( 3 ) . وذلك لأن هذا داخل في الحلي المسوغ لتحلية النسوان والصبيان به كما مر فعدم تحريم الاستعمال مثل ذلك من الذهب والفضة عليلين مما لا كلام فيه ، وإنما الكلام في تحريم استعماله على الرجال المكلفين من أمته صلَّى الله عليه وآله . هذا ومما حررناه فلا يرد أن هذه الأشياء ليست بساترة للعورة ، فلا تبطل الصلاة فيها ، لأن تحريم لبسها على الرجال بخصوصها مستفاد أو مصرح به في الأخبار ، ولا يخفى ، ولعلهم لذلك منعوا جواز لبسه في الصلاة وغيرها ، كما سبقت إليه الإشارة . واعلم أنه لا دليل لهم على تحريم لبس الذهب وكذا التحرير على الخنثى
الرسائل الفقهية — صفحة 391
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 318 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 106 ، ح 4 .
( 3 ) مرآة العقول 13 / 251 .