والفضة فلا بأس به ( 1 ) . ولذلك قال في الدروس : يجوز تحلية الصبيان والنساء بالذهب ، نعم في جواز تمكين الولي الصبي في لبس الحرير خلاف ، كما أومأنا إليه ، والأقوى جوازه ، ولنا رسالة حريرية ( 2 ) فصلنا فيه القول في أحكام الحرير ، فيطلب من هناك . ثم أنت خبير بأن مفهوم هذه الأخبار الصحيحة وما شاكلها ، كصحيحة محمد ابن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن حلية النساء بالذهب والفضة ، فقال : لا بأس به ( 3 ) . وما في السرائر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحلي أهله بالذهب ، قال : نعم النساء والجواري ، فأما الغلمان فلا . يدل على عدم جواز تحلي الرجال بالذهب مطلقا ، لأن سؤالهم عن خصوص جواز تحلية الصبيان والنسوان بالذهب يدل على أن تحريم تحلي الرجال به كان فيهم أمر شائعا ذائعا مشهورا معروفا ، فأغنيا عن السؤال عنه والتخصيص في مقام الجواب بأنهم عليهم السّلام كانوا يحلون الولدان والنسوان به يدل عليه ، فبهذه الأخبار الصحيحة أيضا يمكن أن يستدل على ما نحن بصدده أيضا ، فتأمل . فإنها دلت بمفهومها على تحريم ما يصاغ من الذهب على الرجال ، لأن الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة ، كما صرح به ابن الأثير في النهاية ( 4 ) وسيأتي ، فيلزم منه تحريم خاتم الذهب ونحوه من السوار والخلخال
الرسائل الفقهية — صفحة 390
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٩٠
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 475 ، ح 2 .
( 2 ) طبعت تحت رقم ( 23 ) من سلسلة آثار المؤلف .
( 3 ) فروع الكافي 6 / 475 ، ح 3 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 1 / 435 .