تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

لأن المراد به أن يجعل على ظاهره شيئا من الذهب ، بأن يطلي الثوب أو الخاتم به . واستدل الشارح عليه بما رواه عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنه قال : حرام لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم ( 1 ) وقد أشار إلى هذا الحديث في الذكرى في مواضع منها ، منها قوله : هل ضبة الذهب كالفضة ؟ يمكن ذلك كأصل للإناء والمنع لقوله عليه السّلام في الذهب والحرير : هذان محرمان على ذكور أمتي ( 2 ) . ويحتمل المغايرة ولا يضر بل ينفع كما لا يخفى . أقول : وهذا على اطلاقه يعم حالة الصلاة وغيرها ، والمكلف وغيره ، والثوب والخاتم وغيرهما ، لأن اللباس بمعنى ما يلبس ، كما صرح به في القاموس ( 3 ) ، فيعم ما ذكرنا ، فكما يقال لبس الثوب يقال لبس الخاتم . والذكر يعم الرجل والصبي ، فيكون النهي متوجها إلى وليه لا إليه . وبهذا وهو قوله عليه السّلام « حرام على ذكور أمتي » استدل بعض أصحابنا على تحريم تمكين الولي الصبي من لبس الحرير . أقول : وهذا مشترك بينه وبين الذهب ، ولكنه مخصص بما رواه في الكافي في الصحيح عن أبي الصباح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الذهب يحلى به الصبيان ، فقال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يحلى ولده ونساءه بالذهب والفضة ( 4 ) وبما فيه أيضا في الصحيح عن داود بن سرحان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الذهب يحلى به الصبيان ، فقال : إنه كان أبي ليحلي ولده ونساءه بالذهب

هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 319 ، ح 41210 .
( 2 ) الذكرى ص 18 .
( 3 ) القاموس 2 / 248 .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 475 ، ح 1 .
الرسائل الفقهية — صفحة 389 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي