فبادرت إليه امتثالا لأمره ، لكونه أهلا له أعانه الله للدارين ، قائلا ما قاله بعض الشعراء : يشمر بالأمر غير مقدور * لأجل الأمر والمأمور معذور فألفت هذه الرسالة الموسومة ب « الذهبية » أهديتها لتلك الحضرة العلية ، فان وافق المسؤول فهو المأمول ، والا فهو باصلاح الفساد أولى وترويج الكساد أحرى . فأقول ، وأنا العبد الآنس بمولاه الجليل محمد بن الحسين بن محمد رضا المشتهر بإسماعيل ، وقاه الله من الخطأ والزلل كائنا ما كان منهما في القول والعمل : لا خلاف في حرمة لبس الذهب على ما صرح به بعض ( 1 ) المتأخرين جزاهم الله من الدين وأهل الدين ، وهل تقبل الصلاة فيه ؟ خلاف . وأكثر كتب متأخري أصحابنا في أبواب لباس المصلي خلو عن التعرض لذكره نفيا واثباتا ، ولا القدماء منهم ، فكان دأبهم في بيان الأحكام الشرعية في كل باب من أبوابها الاقتصار على ايراد الأخبار تدل على حكم مذكور فيه . فظاهرهم حيث أوردوا تلك الأخبار في أبوابها ، مع ضمانهم في صدر كتبهم صحة ما اشتملت عليه ، وإنه حجة بينهم وبين ربهم ، يفيد بطلان الصلاة فيه ، فهو الأجود والأظهر بظاهر الأخبار المستفيضة . ولذلك اعتبر صاحب الرسالة الجعفرية ( 2 ) في لباس المصلي إذا كان رجلا أو خنثى أن لا يكون ذهبا ، ولو كان خاتما ولا مموها به ، لصدق اسم الذهب عليه
الرسائل الفقهية — صفحة 388
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٨٨
هامش
( 1 ) المراد بهذا البعض مولانا المجلسي قدس سره في شرحه على الفقيه « منه »
( 2 ) عبارته في رسالته هكذا : ويعتبر في الساتر أن لا يكون ذهبا للرجل والخنثى ولو خاتما مموها « منه » .