تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي جعل لباس الذهب زينة لنا في الدار الآخرة ، وحرم علينا في هذه الحياة الدنيا ، لحكمة ( 1 ) هي علينا ساترة ( 2 ) ، وذلك على لسان نبيه وآله عليهم منا صلوات وافرة . وبعد : فقد سألني بعض اخواني في الدين ، ورفقائي في الطريق اليقين ، وفقه لما يحب ويرضى ، عن جواز لبس الذهب واللباس المذهب والصلاة فيه وعدمه ، فأجبته بما حضرني وقت السؤال . فالتمس مني الإشارة إلى مأخذ الحكم ومدركه ، وما عليه أصحابنا في المقامين :

هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن الحكمة في تحريمه أمران : داخلي وخارجي ، لأنه يورث الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ، وتلتذ به النفس ، فتغتر بزخارف الدنيا وحطامها ، فتغفل باشتغالها بتحصيله وجمعه وترتيبه عن المبدأ والمعاد ، فتحسر يوم يناد المناد والأظهر أنه تعبد وامتحن اللَّه به العباد « منه » .
( 2 ) الساترة هنا بمعنى المستورة ، كما في قولهم المقدمة الفائتة فإنها بمعنى المفوتة « منه » .