تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
القرآن والأخبار المتواترة . ولا شك أن الظاهر منهما هو هذا كما أفاده رحمه اللَّه ، لا ما قد يتفق في نهار الثلاثين قبل الزوال أو بعده ، إلا أن يراد ببعد الزوال هذا الفرد بخصوصه ، بناء على أن اطلاق المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع المتبادر ، كالوجود حيث أطلق فان المتبادر منه الخارجي لشيوعه فيه ، كما صرحوا به . ولذلك قال قدس سره متصلا بما سبق : والداعي إلى التقييد ببعد الزوال هو الشيوع والتبادر ، وحينئذ لا بعد في هذا التقييد ، بل الحق أنه إذا كان التقييد في أمر متبادر بقرينة ، وإن كانت هي شيوع مطلق في مقيد ، فحمله على العموم والاطلاق خلاف الظاهر ، إلا حمله على المقيد ، فظهر بما ذكرته ضعف الاستدلال بعموم الاخبار على الاعتبار وعدمه ، وإن كان الاستدلال على الاعتبار أضعف . أقول : قد سبق منا ما فيه كفاية ، فلا نعيده فارجع إليه ، والى اللَّه المرجع والمآل ، والحمد للَّه على كل حال ، وصلى اللَّه على رسوله وآله خير آل . وتم استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في ( 10 ) شعبان المعظم سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .