دليل لنا يدل على كون هذا اليوم من شوال ، بل غايته التردد والاحتمال لو سلم لهم ذلك ، وبذلك لا يثبت دعواهم ، لان الافطار انما يجب مع العلم بالعيد أو الظن به ، لا مع الشك فيه ، كما فصلناه سالفا فتذكر . فصل [ تحقيق حول كلام الفاضل التنكابني في المسألة ] إني بعد ما فرغت من تسويد هذه الرسالة الهلالية ، وأنا العبد الضعيف النحيف المذنب الجاني الفاني محمد بن الحسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد المشتهر بإسماعيل المازندراني . بلغني أن للفاضل التنكابني المشتهر بملا محمد الملقب بالسراب ( 1 ) طوبى له وحسن مآب ، رسالة في هذا الباب ، ألفها للرد على الفاضل السبزواري صاحب الذخيرة قدس سره ، القائل باعتبار رؤية الهلال قبل الزوال . فبعد ما حصلتها ونظرت فيها ، ألفيتها مؤيدة لما حررته في هذا الباب مؤكدة لما قررته في بعض مواضع الكتاب ، فشكرت له ذلك وصرت به مسرورا ، ولقد كان سعيه هذا جزاه اللَّه الخير مشكورا . فنقلت رسالته هذه بعباراته الشافية الكافية وكلماته الموجزة الوافية ، وإن كان مورثا لتطويل المقال وتكثير الجدال ، وفي بعض المواضع موجبا لتكرير القيل وتجديد القال ، لأنها تتضمن نكت زوائد وغرر فرائد ، سمح بها في هذه الرسالة الشريفة ذهنه الثاقب وفكره الصائب . قال قدس سره بعد نقل صحيحة محمد بن قيس السابقة : واستدل صاحب
الرسائل الفقهية — صفحة 360
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) له ترجمة مبسوطة في الروضات 7 / 106 ، فراجع .