تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

يكفيه الاحتمال . وقال السيد السند ميرزا رفيعا على ما نقل عنه : معناه أنه إذا طلب الهلال ، أي بدو المحاق في المشرق ، أي : في جهة المشرق قبل الزوال من اليوم السابع والعشرين فلم ير فهو هاهنا أي : في الليلة التي تحتمل الرؤية فيها وهي ليلة الثلاثين هلال جديد ، سواء رؤي لعدم المانع في الجو أو لم ير بتحقيقه فيه . وحينئذ مؤدى الحديث هو ما أشار إليه أهل التنجيم من أنه إذا لم يمكن رؤية الهلال قبل زوال ذلك اليوم ، فهو ممكن الرؤية في ليلة الثلاثين والشهر ناقص ، وإن أمكن رؤيته في ذلك اليوم لم يمكن رؤيته في تلك الليلة والشهر تام البتة انتهى . وفيه أن المعروف المتبادر من الهلال غرة القمر لا ما يرى قبل المحاق في آخر الشهر ، وأيضا فان هنا وهاهنا اسمان وضعا ليشار بهما إلى المكان القريب لا إلى الزمان القريب . قال ابن مالك في منظومته : وبهنا وهاهنا أشر إلى * دان المكان وبه الكاف صلا فلفظ الحديث لا تساعد هذا التوجيه . إلا أن يقال : إنه من باب استعارة اسم المكان للزمان ، كما قيل في قوله تعالى « فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ » ( 1 ) أي : وقت رؤيتهم البأس . وفيه بعد . مع أنه مبني على الحساب النجومي في ضبط سير القمر واجتماعه مع الشمس ، ولا يجوز التعويل على قول المنجم ولا الاجتهاد فيه . وقال الفاضل السبزواري قدس سره على ما نقل عنه : إذا فرض الطالب في

هامش
( 1 ) سورة غافر : 85 .
الرسائل الفقهية — صفحة 357 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي