تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

المشرق ( 1 ) وطلب الهلال غدوة ، أي : غدوتنا أي أول يومنا وقبل الزوال بالنسبة إلينا ، وإن كان بالنسبة إلى الطالب المفروض أواخر يومه ، لفرضه في المشرق الذي بينه وبين هذا البلد ربع دورة مثلا ولم ير هناك . فهو هنا هلال جديد بمعنى أنه قد يكون هلالا جديدا ، لامكان خروج الشعاع بعد غروبه بالنسبة إلى أفق الطالب وصيرورته ، قابلا للرؤية قبل الغروب بالنسبة إلى هذا الأفق ، وحينئذ في الرواية إشارة إلى اختلاف الأفق الشرقي والغربي في الحكم انتهى . ولا يخفى أنه بهذا التوجيه لا يدل على اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال ولا يؤيده ، ولذلك لم يذكره فيما تأيد به عليه . أقول : لهذا الخبر وجه آخر إذا طلب الهلال أي غرة القمر في المشرق ، أي : في مشرقنا ( 2 ) وهو مغرب الطالب ، بأن يفرض حيث يكون بينه وبين مشرقنا هذا قريب من ربع الدورة غدوة ، أي : في أول يومنا وهو مساء الطالب . وذلك في زمان يغلب على ظنه في تلك البقعة بالنسبة إلى ذلك الأفق خروجه من تحت الشعاع فلم ير ، لعدم خروجه عند بالنسبة إليه ، فهو هنا أي في مغربنا وهو مشرق الطالب هلال جديد لخروجه من الشعاع مدة نصف الدور رأى لعدم المانع أو لم ير .

هامش
( 1 ) لعله جعل في المشرق ظرفا للطلب بأن يكون الطلب واقعا فيه « منه » .
( 2 ) ما ذكرناه لا اختصاص له بمشرق ولا مغرب ، بل يصح تعميمه على أن قال : إذا طلب الهلال في المشرق ، أي : في مشرق أي بلد كان ، وهو مغرب أهل بلد الطالب ، وهم الذين في محاذاة أهل ذلك البلد تحت الأرض ، فلم ير لما ذكرناه ، فهو هنا أي في مغرب أهل ذلك البلد . وهو مشرق أهل بلد الطالب ، هلال جديد لما ذكرناه « منه » .