تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

والدخان والغبار ونحوها مانعا من رؤيته ( 1 ) . فوضح أن تردد ( 2 ) المحقق في النافع والمعتبر ، حيث قال بعد نقل روايتي حماد وابن بكير : فقوة هاتين الروايتين أوجبت التردد بين العمل بهما وبين العمل برواية العدلين ، لأنها تدل على خلاف ما تدل عليه الروايتين . في محله بناء على عمله بالحسن والموثق ، لو سلم له كون الرواية موثقة ، وأن رواية ابن قيس كالصريحة بعدم اعتبار الرؤية قبل الزوال ، والا لما وجب عليهم اتمام الصيام إلى الليل وكان حراما ، لان ذلك اليوم على فرض اعتبار الرؤية قبل الزوال لما كان من شوال كان يوم عيد ، فكان الصوم فيه حراما والفطر فيه واجبا . ومثلها موثقة إسحاق بن عمار . فقول الفاضل التستري في الحاشية المعلقة على قوله ، يعنى بقوله عليه السّلام « أتم صومه إلى الليل على أن من شعبان دون أن ينوي أنه من رمضان » : الظاهر أن هذا من كلام الراوي ، حيث ذكر هذه الأحاديث أولا ، ثم ذكر ما يدل على اعتبار الرؤية قبل الزوال في الجمع . محل تأمل ، إذ لو كانت الرؤية قبل الزوال معتبرة ، لكان ذلك الهلال لليلة الماضية ، وكان ذلك اليوم من شهر رمضان ، فكان الواجب عليه له أن ينوي أنه من رمضان لا أنه من شعبان .

هامش
( 1 ) لان تلك الأجزاء البخارية والدخانية والغبارية إن كانت كثيفة تحجبه عن الابصار ، وإن كانت لطيفة ، فقبل الضوء أكثر من قبوله ، فإذا انفعل الحس من ضوء أقوى يمنعه من الاحساس به « منه » .
( 2 ) فيه تعريض على صاحب الذخيرة قدس سره حيث قال فيها : وتردد فيه المحقق في النافع ، وفي المعتبر استدل به ، حيث قال بعد نقل الروايتين الآتيين : فقوة هاتين الروايتين أوجبت التردد بين العمل بهما وبين العمل برواية العدلين ، ظنا منه أن رواية العدلين تدل على خلاف ما تدل عليه الروايتين ، وليس بشئ انتهى « منه » .
الرسائل الفقهية — صفحة 347 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي